الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 273

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ورعا وكان يلي صدقات أمير المؤمنين عليه السّلم في وقته ونازعه عمّه عمر بن علي ( ع ) في زمن الحجّاج وسئله ان يشركه في ولاية الصّدقات فأبى عليه فاستشفع عمر بالحجّاج فبينا الحسن يساير الحجّاج ذات يوم إذ قال له الحجّاج يا ابا محمّد انّ عمر بن علي ( ع ) عمّك وبقيّة ولد أبيك فاشركه معك في صدقات أبيه فقال الحسن واللّه لا اغيّر ما شرطه علىّ ( ع ) فيها ولا ادخل فيها من لم يدخله وكان أمير المؤمنين عليه السّلم قد شرط ان يتولّى صدقاته ولده من فاطمة دون غيرهم من أولاده فعزم الحجّاج على ادخاله قهرا فنكص عنه الحسن منقلبا إلى الشّام فأخبر عبد الملك بن مروان بخبره فكتب عبد الملك إلى الحجّاج انّه ليس لك ان تدخل مع الحسن أحدا ولا تتجاوز شرط القوم في صدقاتهم ثمّ انّ ممّا ذكر في ترجمته انّ عبد الرّحمن بن الأشعث كان قد دعى اليه وبايعه فلمّا قتل عبد الرّحمن توارى الحسن حتّى دسّ اليه الوليد بن عبد الملك من سقاه سمّا فمات وعمره إذ ذاك خمس وثلثين سنة وكان يشبه رسول اللّه ( ص ) قاله في عمدة الطّالب وفيه اوّلا انّ الحسن هذا سمّ في سنة سبع وتسعين والوليد مات سنة ستّ وتسعين وبويع سليمان فالّذى دسّ اليه السمّ هو سليمان دون الوليد وثانيا انّ الحسن هذا قد مات بعد والده بثمان وأربعين سنة فكيف يمكن كونه عند موته ابن خمس وثلثين فيقتضى ان يكون تقديم وتأخير سهوا وانّ غرضه انّ عمره كان عند موته ثلثا وخمسين لا خمسا وثلثين فتدبّر ثمّ لا يخفى عليك ان أكثر بنى الحسن السّبط عليه السّلم من صلب الحسن هذا وبه كان تصديق قول جدّه أمير المؤمنين عليه السلام بقيّة السّيف أنمى عددا 2550 الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب عليه السّلم عنونه كك في التّكملة ونقل في ترجمته عن العوالم عن الإحتجاج عن ابن أبي يعفور قال لقيت انا والمعلّى بن خنيس الحسن بن الحسن فقال يا يهودىّ فأخبرنا بما قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال واللّه هو أولى باليهوديّة منكما انّ اليهودي من شرب الخمر وبهذا الأسناد قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلم يقول لو توفّى الحسن بن الحسن بالزّنا والربّا وشرب الخمر كان خيرا ممّا توفّى هذا ما في التكملة وأقول ما ابعد ما بين من في العنوان وبين الرّواية التي أوردها فانّ الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) منحصر في الحسن المثنّى وقد عرفت اوّلا انّه حسن الحال وثانيا انّك قد عرفت انه توفّى سنة ست وتسعين واين ذلك من زمان الصّادق ( ع ) الّذى مبدئه سنة مائة وستّ عشرة وظنّى انّه قد سقط من قلم صاحب التّكملة اسم بين الحسن الثاني وبين على واللّه العالم ولا يتوهّم كونه الحسن بن الحسن الأفطس المتقدّم ضرورة كون الأفطس ابن علىّ بن علىّ بن الحسين ( ع ) دون ابن علي بن أبي طالب ( ع ) مضافا إلى انّ هذا قد توفّى في زمان الصّادق عليه السّلم كما هو ظاهر الرّواية وذلك بقي إلى زمان الهادي ( ع ) وبالجملة فانّى بعد فضل التتبّع لم أجد من ينطبق عليه الخبران المزبوران وربّما زعم بعض المحقّقين كون المراد به الحسن المثلّث نظرا إلى تجويز بغضه للصّادق ( ع ) وسوء اعتقاد الصّادق ( ع ) به ما قاله وقال البعض انّ اطلاق الحسن بن الحسن الظّاهر في المثنى وإرادة المثلّث منه كثير في كلمات أهل السّير وأقول انّ ما ذكره اشتباه فانّه جرى ان بالنّسبة إلى الخبر الثّانى فلا يكاد يتمّ بالنّسبة إلى الخبر الاوّل الظّاهر في نسبته ( ع ) اليه شرب الخمر المنافى لوصف أبى الفرج ايّاه بالورع فلا تذهل 2551 الحسن بن الحسن بن علىّ بن عمر بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) الهاشمي المدني عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 2552 الحسن بن الحسين الأنباري ليس له ذكر في كتب الرّجال ويستفاد تشيّعه وقوّة ديانته وتقواه ممّا رواه الكليني ره في أبواب المعيشة من الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن علىّ بن الحكم عن الحسن بن الحسين الأنباري عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) قال كتبت اليه أربعة عشر سنة استأذنه في عمل السّلطان فلمّا كان في اخر ما كتبته اليه اذكر انى أخاف على خبط عنقي وانّ السّلطان يقول لي انّك رافضي ولسنا نشكّ في انّك تركت عمل السّلطان للترفّض فكتب الىّ أبو الحسن ( ع ) قد فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك فان كنت تعلم إذا وليت عملت في عملك بما امر رسول اللّه ( ص ) ثمّ تصير اعوانك وكتابك أهل ملّتك فإذا صار إليك شئ واسيت به فقراء المؤمنين حتّى تكون واحدا منهم كان ذا بذا والّا فلا فانّ امتناعه من قبول عمل السّلطان أربعة عشر سنة الّا باذن الإمام ( ع ) وتجويز الإمام ( ع ) مع خوفه على نفسه يكشف عن ملكة قويّة قويمة فيه وانّى اعتبر الرّجل لذلك من الثّقات والعلم عند اللّه تعالى تذييل الموجود في بعض النّسخ خيط عنقي بالياء المثنّاة من تحت بعد الخاء وعليه فهو كناية عن قطع عنقه وفي بعض اخر من النّسخ خبط عنقي بالباء الموحّدة بعد الخاء وعليه فالخبط بمعنى الضّرب يقال خبطت الشجر خبطا اى ضربته بالعصا ليسقط ورقه كما فسرّه به في النّهاية والقاموس وغيرهما 2553 الحسن بن الحسين بن بابويه القمّى ره عنونه منتجب الدّين مضيفا إلى ما في العنوان قوله نزيل الرّى المدعوّ حسكا ثقة وجه قرء على شيخنا الموفّق أبي جعفر قدس اللّه روحه جميع تصانيفه بالغرىّ على ساكنه السّلام وقرء على الشّيخين سلّار بن عبد العزيز وابن البرّاج جميع تصانيفهما وله تصانيف في الفقه من كتاب العبادات وكتاب الأعمال الصّالحة وكتاب سير الأنبياء والأئمّة عليهم السّلم أخبرنا بها الوالد عنه انتهى 2554 الحسن بن الحسين عنونه في الفهرست وقال له روايات رويناها بالأسناد الأوّل عن حميد عن ابن سليمان عنه انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وهو غير سابقه لان ذاك تلميذ الشيخ وهذا لم يدركه الشّيخ ره 2555 الحسن بن الحسين بن زيد بن علي السجّاد ( ع ) لم أقف فيه الّا على قول أبى الفرج في المقاتل انّه قتل مع أبى السّرايا بالكوفة 2556 الحسن بن الحسين بن الحاجب الحلبي عنونه الشّيخ الحرّ ره مضيفا إلى ما في العنوان قوله فاضل جليل روى عنه أبو المكارم حمزة بن زهرة 2557 الحسن بن الحسين بن الحسن الجحدري الكندي الكوفي الضّبط قد مرّ ضبط الجحدري في ترجمة إبراهيم بن رجاء ومرّ ضبط الكندي في ترجمة إبراهيم بن مرثد التّرجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) بالعنوان المذكور بتقديم الكندي على الجحدري وقال في أواخر باب الحاء من رجال الصّادق عليه السّلم الحسن بن الحسين كندى انتهى وقال النّجاشى ره الحسن بن الحسين بن الحسن الجحدري الكندي عربىّ ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم له كتب منها رواية الحسين بن محمّد بن علي الأزدي أخبرنا أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب والمنذر بن محمد قالا حدّثنا الحسين بن محمد بن علي الأزدي قال حدثنا الحسن بن الحسين بن الحسن الجحدري الكندي عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام انتهى ومثله بعينه إلى قوله أبى عبد اللّه ( ع ) بإضافة ضبط الجحدري في القسم الاوّل ورمز في رجال ابن داود أنه من رجال الصادق عليه السلام ونسب إلى كش انّه عربّى ثقة وكش فيه من غلط النّاسخ وانّما هو جش وقد وثق الرّجل في الوجيزة والبلغة أيضا وكذا الحاوي حيث عدّه في قسم الثّقات ونقل توثيق النّجاشى والعلّامة وقد ميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النّجاشى من رواية الحسين ابن محمّد الأزدي عنه وزاد الكاظمي رواية علىّ بن الحكم الثقة عنه وهو في محلّه فانّه روى عنه في باب المراء والخصومة من الكافي وباب المكاسب من التّهذيب 2558 الحسن ابن الحسين السّكونى عنونه النّجاشى كذلك وأضاف اليه قوله عربّى كوفىّ ثقة كتابه « 1 » عن الرّجال أخبرنا أحمد بن محمّد قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا جعفر بن عبد اللّه المحمّدى قال حدّثنا حسن بن الحسين السّكونى انتهى ومثله في القسم الأوّل من الخلاصة إلى قوله ثقة وقريب منه ما في رجال ابن داود مضيفا إلى ذلك انّه لم يرو عنهم ( ع ) وقد وثّقه في البلغة أيضا وذكره في الحاوي في قسم الثّقات وقد مرّ ضبط السّكونى في ترجمة أحمد بن رباح وميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النّجاشى من رواية جعفر بن عبد اللّه المحمّدى عنه وفي البلغة انّه قد يظنّ اتّحاده مع الكندي انتهى وأنت خبير بانّ هذا الظنّ خطاء لعنوان النّجاشى ره كلّا منهما عليحدة وذكر إلى كتاب كلّ منهما طريقا غير الأخر وكذا عنونهما

--> ( 1 ) خ ل له كتاب .